اسماعيل طه معتوك الجابري

58

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

من عمر الإمام ثمان وخمسين سنة « 1 » ، قائلا : " من الغريب قول المفيد ( ره ) أن عمره الشريف ثمان وخمسون سنة مع ذكره أن مولده لخمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة وشهادته عاشر المحرم سنة 61 ه - فإن عمره على هذا يكون ستٌ وخمسون سنة وخمسة أشهر وخمسة أيام " « 2 » . وقسَّم عرض الكتاب على ثلاثة فصول ، سمىّ الواحد منها " مقصداً " ، تناول في الأول منها الأحداث التي سبقت عملية القتال ، مستعرضاً فيها أسباب عدم مبايعة الإمام الحسين ( عليه السلام ) ليزيد « 3 » ، ومعرجاً على وصيته لأخيه محمد بن الحنفية « 4 » ، خاتماً ذلك " المقصد " بتحرك ركب الإمام الحسين ( عليه السلام ) بعياله باتجاه العراق . عالج في المقصد الثاني أحوال الإمام الحسين ( عليه السلام ) في كربلاء المقدسة ، واستعداد الطرفين للقتال ومجريات ذلك ، مركزاً فيه على خطب الإمام الوعظية ، التي كان يؤكد فيها على عدم رغبته في القتال ليس خشية الموت ، بقدر ما كان يخشى على القوم أن يدخلوا النار بسببه « 5 » . استعرض السيد الأمين في المقصد الثالث ، الأحداث التي جرت بعد مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) ومسيرة السبايا إلى بلاد الشام ، فيما احتوى القسم الثالث من

--> ( 1 ) . اختلف المؤرخون فيه لكن الراجح هو ست وخمسون سنة . محسن الأمين ، لواعج الأشجان ، ص 6 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، ص 7 . ( 3 ) . عن تلك الأسباب ينظر : هبة الدين الحسيني ، نهضة الحسين ، ( النجف الأشرف : مطبعة النعمان ، 1958 ) . ( 4 ) . ينظر نص الوصية في أبو المؤيد بن أحمد بن محمد المكي الخوارزمي ( ت 568 ه - ) ، مقتل الإمام الحسين ، تحقيق محمد السماوي ، ( النجف الأشرف : مطبعة الزهراء ، 1948 ) ، ص 158 ؛ علي فرعون العكيدي ، محمد بن الحنفية دوره في الحياة الفكرية والسياسية ، ( بغداد ؛ دار الشؤون الثقافية ، 2007 ) ، ص 121 - ص 130 . ( 5 ) . محمد بن جرير الطبري ( ت 310 ه - / 922 م ) ، تاريخ الأمم والملوك ، ( القاهرة : المطبعة الحسنية ، د . ت ) ، ج 6 ، ص 259 .